الشهيد الثاني

208

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

اعتبارهما بالمعتاد » من الكيل والوزن والعدد ، فلا يكفي المكيال المجهول ، كقصعة حاضرة وإن تراضيا به . ولا الوزن المجهول ، كالاعتماد على صخرة معيّنة وإن عرفا قدرها تخميناً . ولا العدّ المجهول بأن عوّلا على ملء اليد أو آلة يجهل ما تشتمل عليه ثم اعتبرا العدّ به ؛ للغرر المنهيّ عنه « 1 » في ذلك كلّه . « ولو باع المعدود وزناً صحّ » لارتفاع الجهالة به وربما كان أضبط . « ولو باع الموزون كيلًا أو بالعكس أمكن الصحّة فيهما » للانضباط ، ورواية وهب عن الصادق عليه السلام « 2 » ورجّحه في سلم الدروس « 3 » « ويحتمل صحّة العكس » وهو بيع المكيل وزناً « لا الطرد ؛ لأنّ الوزن أصل للكيل « 4 » » وأضبط منه ، وإنّما عدل إلى الكيل تسهيلًا . « ولو شقّ العدّ » في المعدود لكثرته أو لضرورة « اعتبر مكيال ونسب الباقي إليه » واغتفر التفاوت الحاصل بسببه ، وكذا القول في المكيل والموزون حيث يشقّ وزنهما وكيلهما . وعبّر كثير من الأصحاب في ذلك بتعذّر العدّ « 5 » والاكتفاء بالمشقّة والعسر - كما فعل المصنّف - أولى ، بل لو قيل بجوازه مطلقاً ؛ لزوال الغرر وحصول العلم واغتفار التفاوت كان حسناً ، وفي بعض الأخبار « 6 » دلالة عليه .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 330 ، الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 63 ، الباب 7 من أبواب السلف ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الدروس 3 : 253 . ( 4 ) في ( س ) : أصل الكيل . ( 5 ) مثل الشيخ في النهاية : 400 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 321 ، والمحقق في الشرائع 2 : 18 ، والعلّامة في القواعد 2 : 22 ، وغيرهم . ( 6 ) الوسائل 12 : 255 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل .